السمرقندي
187
تحفة الفقهاء
بها للخارج وفي المسألة تفصيل لم يذكره الكرخي . وأما إذا أقاما البينة على الشراء القبض فعندهما : تهاترت البينتان ، والمدعي لمن هو في يده ، وعند محمد : يقضي بها للذي في يده ، والثمن بالثمن قصاصا كأن الخارج اشتراها من الداخل ، فقبضها ثم اشتراها الداخل منه ، وقبض لان المذهب عنده أن القبض الموجود مهما أمكن أن يجعل قبض بيع ، يجعل حملا لأمر العاقل على الصحة . وأما الخارجان إذا ادعيا الشراء على صاحب اليد : فإن كان واحدا وأقاما البينة على الشراء منه بثمن معلوم ، ولم يذكرا التاريخ ولا القبض - فإنه يجعل بينهما نصفين ، عندنا . وعند الشافعي في قول : تهاترت البينتان . وفي قول : يقرع بينهما . فأما إذا أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فهو له . وكذا إذا وقت أحدهما ، دون الآخر فهو لصاحب الوقت ، لأنه ثبت سبق بيع أحدهما ، وبيع الآخر معنى حادث ، ولا يعلم تاريخه فيحكم به للحال . وأما إذا لم يكن لواحد منهما تاريخ ، ولكن له قبض ، بأن كان في يد أحدهما : فهو أولى ، لأنه يحمل على قبض البيع ، والبيع الثاني حادث ، ولم يعرف تاريخهما ، فجعل كأن بيع صاحب القبض أسبق . فإن ذكر الآخر تاريخا ، ولأحدهما تاريخ ، وللآخر قبض لم يعتبر التاريخ إلا أن يشهدوا أن بيعه كان قبل بيع الذي الشئ في يده ، فيقضي له به ، ويرجع الآخر بالثمن على البائع . فأما إذا ادعى كل واحد منهما الشراء من رجل غير الذي ادعى